الشباب وقضاياة فى مصر

الشباب وقضاياة فى مصر

الكاتب / د. نجوى امين الفوال
 تم توثيق البحوث والدراسات التى امكن الحصول عليها من مصادر متعدده , وذلك حتى نهاية عام 1990 . وتحددت نوعيات هذه البحوث فى الرسائل الاكاديمية ( ماجيستير ودكتوراه ) التى تم اجازتها فى مختلف فروع العلم الاجتماعى , وغيره من العلوم ذات الصله والاهتمام بالشباب . بالاضافه الى البحوث والاوراق العلميه المنشورة والبحوث والتقارير الصادره عن مراكز بحثيه او وزارات او هيئات مختلفة تعمل فى مجال البحث الاجتماعى , او لها صله بأنشطة الشباب المختلفة الى جانب البحوث والدراسات المنشورة من خلال دور النشر المختلفة . وقد سعت هيئة البحث الى تغطية ومسح كافة الجهات والهيئات المهتمة بالشباب المصرى مثل الجامعات المصرية , ومراكز البحوث المستقله او الملحقه بجهات اخرى بالاضافه الى الهيئات العامله فى مجال الشباب كالمجلس الاعلى للشباب وقد حرصت هيئة البحث عن تغطية هذه الجهات ايا كان موقعها سواء فى العاصمه او الاقاليم . وقد بلغ عدد الجهات التى تم تغطيتها 29 هيئة , تضم 96 مكتبة , تم مسحها جمعيا . وقد بلغ عدد الدراسات والتقارير التى تم توثيقها 895 مرجعا عن الشباب المصرى , خلال الفتره المحدده للبحث وقد تم تصنيف هذه المراجع تحت كل فرع من فروع العلوم الاجتماعيه المختلفه , وهى : علم النفس , والتربيه ( وتشمل ايضا التربيه الرياضيه والموسيقيه والصحيه ) وعلم الاجتماع ( ويضم تحته ايضا الخدمه الاجتماعيه ) , والاعلم , والعلوم السياسية . ثم اجرت عملية تصنيف اخرى داخل كل فرع من فروع العلوم الاجتماعيه , وذلك طبقا لنوع المرجع من : رسالة اكاديمية , وكاتبا , ومقال فى دورية علمية , وورقة مقدمه فى مؤتمر علمى والتقارير البحثية وداخل كل فرع من العلوم الاجتماعيه , جرى تصنيف البحوث ايضا طبقا لتاريخ النشر .
نتائج الدراسة :

اولا : مدى اهتمام العلوم الاجتماعية بدراسة الشباب المصرى :

تشير نتائج حصر الدراسات التى تناولت الشباب المصرى الى ان هذه الفئة من السكان قد حظيت بالاهتمام من حيث الكم , اذ تناولتها 895 دراسة وتقريرا . وقد اظهرت النتائج ايضا ايضا ان هذا الاهتمام قد تزايد باطراد على مر السنوات فبينما بلغ عدد البحوث الشباب فى السنوات الخمس الاولى من السبعينات 96 بحثا فأن هذا العدد قد تضاعف اكثر من ثلاثه اضعاف خلال النصف الثانى من الثمانينات فبلغ 350 بحثا . وقد اظهرت النتائج ان علم النفس بعد اكثر التخصصات الاجتماعيه اهتمام بدراسة الشباب ( 416 بحثا بنسبة 46.4 % ) ويليه علم التربيه ( 274 بحثا بنسبة 30.6 % ) ثم علم الاجتماع 19.3 % ) بينما لم يبلغ اهتمام العلوم السياسية والاعلام بالشباب حجما يذكر (1.8 % و 1.9% على التوالى ) ونلخص مما سبق الى ان الاهتمام بدراسات وبحوث الشباب قائم وطرد من فروع العلوم الاجتماعيه وان كان الشباب المصرى لم يحظ باهتمام يذكر فى البحوث السياسيه والاقتصاديه والاعلامية .
ثانيا : اتجاهات دراسة الشباب فى العلوم الاجتماعيه :

1 – دراسات الشباب فى علم النفس :

انعكس اهتمام علم النفس بدراسة الشباب المصرى على تعدد وتنوع الموضوعات التى طرقها الباحثون النفسيون فى تناول اوجه الحياه النفسيه للشباب فالى جانب بحوث الشخصية والذات سعى الباحثون فى علم النفس التربوى التى تناول علاقة الشباب بالمؤسسة التعليمية وفى اطار علم النفس الاجتماعى ركزت بعض الدراسات على علاقة الشباب بالمؤسسة الاسرية وعلى قياس اتجاهات الشباب نحو موضوعات متنوعه وكذلك على رصد قيم الشباب والفروق بين الجنسين ومن ناحيه اخرى شملت البحوث النفسية بعض الفئات الخاصه ,مثل القادة والمتفوقين والمعوقين والمتأخرين دارسيا,ايضا تناول بعض الدارسات الصحه النفسية للشباب ,وانحرافاته السلوكية ,كما اهتمت راراسات اخرى بظاهرة تعاطى المخدرات بين الشباب وقد اتضح من النتائج ان الغالبية العظمى من البحوث النفسية عن الشباب المصرى تدخل فى اطار البحوث الاكاديمية –رسائل الماجستير والدكتوراة –التى يعدها الباحثون لنيل درجاتهم العلمية (بنسبة 66%) اما الكتب المؤلفة مع الاوراق العلمية فى المؤتمرات والتقارير البحثية فلم تتعدنسبتهاجميعا12.3% وبناء على ماسبق ,فان الاهتمام بالدراسات النفسية عن الشباب قد جاء فى اغلبيتة من جانب باحثين افراد بينما ندرت البحوث الجماعية التى تقوم بجهد فريق بحثى متكامل .وادى ذلك الى اضفاء طابع التجزيئية على هذه الدارسات ,بمعنى تناول كل باحث لجزئية معينة ،وافتقر المجال الى البحوث التكامليه ذات النظرة الشاملة للواقع النفسى للشباب وكان من تأثير غلبة البحوث الفردية الاكاديمية ، عدم التوازن فى تناول الظواهر النفسية للشباب ،اذ تكرر بحث موضوعات بعينها ،كالعلاقة بالمؤسسات الاسرية او التعليمية ،الامر الذى يشير الى عدم وجود قنوات اتصال بين الهيئات الاكاديمية او البحثية فى مصر كذلك اشار نتائج البحث الى ان اغلبية هذه البحوث قد اجريت على عينات منالطلبة فى المدارس الثانوية او الجامعات .فى حين ان هناك فئات من الشباب –مثل شباب الفلاحين والعمال والموظفين –لم يخضعوا للدارسة النفسية بدرجة تتوازى وحجمهم فى المجتمع المصرى واخيرا،فان التراث النفسى فى دراسة الشباب قد غلبت علية الدراسات الامبريقية ،التى اعتمدت على الاستبيانات والمقاييس النفسية .بيما ندرت البحوث التجربية ،او تلك التى تعتمد على اساليب بحثية مطورة .وترتبط هذه النتيجة بالافتقار الى القريق البحثى الذى يدرس الظاهرة دراسة متكاملة منهجا وادوات بينما قصرت امكانات الباحثين الافراد عن ذلك.

2- الدراسات التربوية عن الشباب المصرى :

انتظم عدد كبير من الدراسات التربوية عن الشباب المصرى تحت محور اجتماعيات التربية ،كالعلاقة بين المستوى الاقتصادى والاجتماعى والتحصيل الدراسى واثر الادارة المدرسية على الانشطة داخل المدرسة بالاضافة الى دراسة مشكلات الطلاب وعلاقتها بالتحصيل ،وغيرها . ومن ناحية اخرى ،اهتمت بحوث المناهج بدراسة قضاياالاستيعاب ،وفهم مواد بعينها ،واتجهت بحوث اخرى الى دراسة الرسائل التعليمية ،واساليب وطرق التدريس ومدى فاعليتها بالنسبة للطلاب . ومن البحوث التى كثرت فى الفترة المدروسة ، البحوث الخاصة بالتربية الرياضية ،بعضها ربط بين الاداء الرياضى والظواهر النفسية والاجتماعية للشباب والبعض الاخر ركز على اساليب التعليم وتقويم الاداء والمهارات والبرامج .كذلك ظهرت بحوث اخرى تناولت مجالات رياضية مختلفة ،وممارسة الطلبة والشباب لها. كذلك ظهرت بعض الدراسات التى تناولت التذوق الفنى والموسيقى والادبى لدى الطلبة . وفيما يتعلق بنوعيات البحوث التربوية التى تناولت الشباب المصرى ،فان الغالبية العظمى من تلك البحوث كانت بحوثا فردية ،قام بها اعضاء هيئات التدريس فى الجامعات ،لنيل درجاتهم العلمية (64%)بيماندرت الكتب والتقارير البحثية الجماعية (6.5%).بالتالى فان الكم الكبير من الدراسات التربوية عن الشباب المصرى لم تعبر عن اهتمام حقيقى بهذا القطاع من السكان . ومن ناحية اخرى،فقد تركزت معظم الدراسات التربوية حول محور اجتماعيات التربية وبحوث المناهج .وافقرت الى البحث فى نظم التعليم وتخطية واثر ذلك على الشباب ،وهى موضوعات تحتاج الى فريق بحثى متكامل لدراستها . ومرتبط بالنتيجة السابقة ،مالوحظ من تكرار تناول موضوعات بعينها ودراستها فى اكتر من كلية من كليات التربية ،فى فترات زمنية متقاربة ،الامر الذى يشير الى الافتقار الى الصله والاتصال بين الاقسام والكليات . كذلك فان البحوث التربوية عن الشباب قد عانت مثل البحث النفسية ،من غلبة استخدام الاستبيانات على ماعداها من ادوات البحث الاجتماعى

3- علم الاجتماع ودراسات الشباب المصرى :

على الرغم من ان الدراسات الاجتماعية عن الشباب المصرى قد جاءت فى الترتيب الثالث –بعد البحوث النفسية والتربوية –بالمعيار العددى او الكمى الاان المتأمل لتراث علم الاجتماع فى تناول هذه الفئة الاجتماعية بلا حظ تنوع الاهتمام بها وتوازنة بالمعيار الكيفى او الموضوعى . فقد اهتمت دراسات علم الاجتماعى بتناول القضايا الكلاسيكية عن الشباب مثل بحث مشكلاته واحتياجاته ومااسمته بعض الدراسات بأزمة الشباب المعاصر ، واسلوب مواجهتها .الى جانب الاهتمام بقضية المراة الشابة ،والتنشئة الاجتماعية ،وصراع الاجيال .كذلك دراسة قيم الشباب: :ماهيتها واثارها وعلاقتها بالاختلاط ،او الانتاج .كما تكررالاهتمام بموضوع رعاية الشباب ودراسته كمؤسسة وسياسه وتخطيط ،من حيث النشأة او الممارسة ،وفى مجال الشباب عامه ،او الشباب العمالى او الطلاب خاصه .بالاضافة الى دراسة الشباب من منظور الخدمه الاجتماعية :خدمة الفرد او خدمة الجماعه ،ودرسة مؤسسات الرعاية و التوجية للشباب الجانع والى جانب هذه الموضوعات ،ظهرت عدة دراسات وبحوث تتناول قضايا حيوية معاصرة تمثل مشكلات حقيقية تواجه الشباب المصرى ،او تعبرعن الظروف الاجتماعية المحيطة به والمتفاعله معه فقد امتلا التراث بدراسة موضوع الاتجاء الدينى المعاصر للشباب ومدى الالتزام الدينى من جانبة وموقف الاسلام من المشكلات المعاصرة للشباب ،هذا الى جانب دراسة ظاهرة الحجاب وانتشارها بين الشابات ،ودراسة موقف الشباب من النطرف الدينى وعلاقة قضية الفراغ بأزمة التدين كذلك شغلت قضية الشباب والمشاركة اذهان الكثير من الباحثين فدرسوها من المنظور السياسى ،وايضامن الجانب الاجتماعى مثل مشاركة الطلاب فى النشاط الطلابى (فى الجامعة والمدرسة ).زمشاركة الشباب فى مشروعات الخدمة الاجتماعية ،والمشاركة والمسئولية الاجتماعية ،وعلاقتها بمشكلات الشباب المعاصرة : كما اهتمت بعض الدراسات بدور الشباب فى التنمية بوجه عام ،والتنمية الريفية ،او خدمة البيئية بوجه خاص ايضا تكرر الاهتمام بدراسة اوقاف الفراغ عند الشباب الجامعى والريفى ،وعلاقتها بتنمية المجتمع المحلى ،وخدمة البيئه وممارسة النشاط الرياضى وسعت بعض الدراسات الى تناول التيارات الفكرية التى عايشها الشباب واثرها على ثفافته كما اهتمت دراسات علم الاجتماع بتحليل اتجاهات الشباب نحو الاستيطان فى المدن العمرانية الجديدة .. بيما اهتمت دراسات اخرى بأزمة البطالة وأثرها على الانتماء ، وبالعمالة الصيفية للطلاب فى الخارج واثارها على القيم قضايا تفرض نفسها على الساحه الفكرية فى الوقت الحالى ومن ناحية اخرى اهتم عدد من الدراسات بظاهرة تعاطى المخدرات وادمان الشباب لها ، وذلك من حيث الاثار الاجتماعبه لها كما برز ايضا اهتمام الهيئات المنوطه بالعمل فى مجال الشباب بدراسة الشباب الريقى ، وتتبع احتياجات الشباب فى المحافظات ، وليس الاكتفاء بشباب العاصمه او الحضره فقط والجدير بالذكر ان بحوث علم الاجتماع التى تناول الشبا ب المصرى تتسم ايضابالتنوع والتوازن من حيث نوع الابحاث ذاتها .. فعلى العكس من بحوث علم النفس والتربية ،لك تشكل الرسائل الاكاديمية الغالبية العظمى من تلك البحوث ، اذ بلغ عددها 57 رساله بنسبة 33%من اجمالى البحوث الاجتماعية عن الشباب .بيما ظهرت العديد من الكتب المؤلفه عن هذه الفئه الاجتماعيه (43كتابا بنسبة 24,4%)الامرالذى يشير الى اهتمام العلماء والمفكرين الاجتماعيين بها اهتمام اصلا ،وليس لمجرد انجاز البحوث اللازمه للحصول على الدرجات العلمية .كذلك من المثيرللإنتباه تناول عدد كبير من البحوث التى تعتمد على فرق بحثية لموضوع الشباب من المنظور الاجتماعى . واذا كان التركيز على الطلبه قد طبع ايضا البحوث الاجتماعية مثلها مثل البحوث النفسية والتربوية – لسهوله الحصول على عينات جاهزة عن مجتمع الطلبه فى المدارس والجامعات ، الا انه من الضرورى الاشارة الى .وجود عدد لايأس به من الدراسات والبحوث التى مدت بصرها عبر هذه الشريحه الضيقه من الشباب ،الى افاق الشباب الريفى وشباب العمال ، الخريجين قبل توليهم وظائفهم : وعلى الرغم من تكرار بحث موضوعات بعينها من جانب اكثر من باحث من اكتر من جهه اكاديمية ، الا انه لابد من التاكد على وجود بعض الدراسات التى سعت الى دراسة الشبا بفى اطاره الواقعى ، ورصد قضاياه الملحهه واحتياجاته ومشكلاته المعاصره ، ولم تكتف بالتقسيمات التقليدية لهذا المحور من محاور الدراسات الاجتماعية ولكن تبقى ملحوظة اخيره ، وهى انه بالرغم من توفر قدر الايستهان به من البحوث الجماعيه الت قام بها فرق بحثية ، الاان المتامل للمنهج والادوات الميتخدمة فى هذه البحوث يلحظ غلبه استخدام الاستبيانات ولاسلوب الاحصائى على ماعداهما من ادوات واساليب بحثية للعلوم الاجتماعية . ولازال المجال يختاج الى استخدام اساليب متطورة وغير تقليدية من اجل المزيد من القهم لهذه الشريحة الهامه فى التركيب السكانى للمجتمع المصرى

4- بحوث الاعلام عن الشباب المصرى:

تشير النتائج الكميه للدراسه الى عدم اهتمام البحوث الاعلامية بدراسه الشباب المصرى ،اذبلغ اجمالى عدد البحوث فى هذا المجال 17دراسه فقط على مدى عشرين عام وقد تركزت هذه الدراسات على تحليل تناول الشباب من جانب الرسائل الاعلامية المختلفة ،مثل الاذاعه والتلفزيون والصحافة .كما تطرقت ايضا الى تحليل الاذاعه المخلصه للشبا ب- وهى اذاعة الشبا ب والرياضة . ولقد حظى التلفزيون كوسيلة اعلامية بالجانب الاكبر من الدراسات عن الشباب ووسائل الاعلامه .فالى جانب دراسة استخدام التليفزيون فى البرامج التعليمية لطلاب الثانوى ،ظهرت دراسات حول الدراما التليفزيونية والشباب ...والشباب الجامعى واخرى عن التليفزيون انحراف الشباب ،وثالثة تدرس برامج الشباب فى التيلفزيون المصرى ،بالاضافة الى دراسة استخدام التليفزيون – والاذاعة – فى التصدى لظاهره الادمان بين الشباب. وفى مجال الصحافة ظهرت دراستان ،احداهما تتناول صحافة الشباب من 52-1985،والاخرى تدرس دور الصحافة المدرسية فى خلق النظرة العلمية كذلك ظهرت دراستان عن السينما والشباب ، الاولى تتناول علاقتها بالتغير الثقافى فى مجتمعات الشباب .. والاثنتان دراسة مقارنة بين الشباب المصرى والشباب الامريكى . وقد اهتمت بعض الدراسات بدراسة ظاهرة الاعلام بوجه عام وموفقه من لشباب المصرى ،الى جانب دراسة مشاكل الاعلام فى ميدان الشباب ،وقد عقد مؤتمر بكلية الاعلام بجامعة القاهرة لمناقشة قضايا الاعلام والشباب . هذا بينما تناولت دراسة واحده دور الاتصال الشخصى مع الشباب ،متناوله دور قاده الراى الدينيين فى معالجه قضايا الشباب وعلى الرغم من قلة عدد الدراسات الاعلامية عن الشباب المصرى الاان ماظهر منها قد غطى بعض الجوانب الهامه للعلاقة بين الاعلام والشباب ،متناوله كافة وسائل الاتصال الجماهيرى .وان كان هذا المجال الايزال بكرا ويحتاج للمزيد من الدراسات المتعمقة لتغطية كافة جوانبة كذلك فان البحوث الاعلامية عن الشباب – على ندرتها – لم تتركز فقط فى الرسائل الجامعية وانما ظهر عدد منها فى شكل كتب وتقارير بحثيه .

5- البحوث السياسية عن الشباب المصرى :

اظهرت نتائج الدراسة الكمية ان موضوع الشبا ب المصرى وقضاياه لم يشغل حيزا يذكر فى اهتمامات البحوث الاقتصادية والسياسية .حيث تساوت هذه البحوث مع بحوث الاعلامية فى قلة عددها (16دراسة فقط )طول فترة الدراسة . وقد تركز عدد كبير من الدراسات السياسه حول قضية التنشئة السياسية للشباب .فقد تكرردراسة التربية السياسة للشباب ،وخاصه طلبه الجامعه ،وقارنت احدى الدراسات بين مصر والمملكه المتحده فى هذا الخصوص .

الخلاصة:

نستخلص من نتائج الدراسة المسحية للبحوث والدراسات الاجتماعية المتعلقة بالشباب المصرى خلال العشرن عاما الماضية المؤشرات التالية :
1-ان الوفره العددية فى البحوث التى اجريت على الشباب المصرى خلال تلك الفترة لم تعكس اهتماما حقيقيا ومتوازنا بدراستة .فاذا كان عدد هذه البحوث قد اقترب من التسعمائة مرجعا فى الفترة المدروسة ،الا ان نوعيات اغلبيتها قد جاءت فى شكل رسائل جامعية او مقالات فى دوريات متخصصة ،كان هدف من قاموا بها الحصول على الدرجة العلمية فى المقام الاول واذا اضفنا الى ذلك ان الغالبية العظمى من تلك الرسائل كانت عن طلبة الجامعات والمدارس لسهولة الحصول على عينات منهم لاتضح لنا ان الكثير من الدراسات عن الشباب لم تنبع من اهتمام اصيل بدراسة قضاياه المختلفة ،وانما جاء هذا الاهتمام عرضا ونتيجة لاعتبارات اجرائية وليست اعتبارات موضوعية تعبر عن رغبة او جهد مقصود لدراسة الشباب المصرى
2-نتيجة لماسبق ،فان الاهتمام بقطاع الطلبة اكثر من اى من القطاعات الشبابية الاخرى قد طبع دراسات الشباب المصرى بطابع التحيز لفئة دون اخرى ،عدم التوازن فى بحث كافة فئات دلك الشبا ب.فقطاع الطلبة – رغم اهميتة وتمثيلة لطائفة اساسية فى المجتمع – لا يعبر تعبيرا صادقا عن احتياجات مجمل القطاع الشبابى .ولذلك فان الحاجة لا زالت ملحه لاعطاء مزيد من الاهتمام بفئات الشباب الاخرى ، سواء من يعمل منهم فى الحضر او فى الريف ، او من لا يزالون بدون عمل على الاطلاق رغم انتهاء فترة تعليمهم
3-لازالت الجهود العلمية بدراسة الشباب المصرى فى حاجة الى مزيد من الاتصال والعلاقات المتبادلة . اذ كشف استعراض الدراسات والبحوث فى هذا المجال الى تكرار دراسة موضوعات بعينها اكثر من مرة من جانب اكثر من جهة اكاديمية ،وربما فى نفس التخصص والفرع من فروع العلوم الاجتماعية . والالى ان يطرق البحث الاجتماعى باستمرار موضوعات جديدة مالم يكن الهدف هو تتبع ظاهر ماعبر الزمن
4- واخيرا فان البحوث والدراسات التى اجريت على الشباب المصرى كانت فى اغلبيتها بحوثا فردية قامت بمبادرات من باحثين افراد ،والقليل منها هو الذى تم من جانب مؤسسات بحثية متخصصه ، تكفل لها الفريق البحثى المتكامل –من حيث التخصصات والمناهج .ومن ثم فان صورة بحوث الشباب المصرى صورة متجزئة لا تتداخل اجزاؤها او تتفاعل لتعطى صورة شاملة لقضايا هذا الشباب..الامر الذى يشير الى عدم وجود تخطيط بحثى واع بجوانب دراسة هذا القطاع الهام من السكان . فلازالت هناك ابعاد كثيرة لواقع الشباب المصرى تحتاج الى الاقتراب العلمى منها ..من اجل تحقيق مزيد من فهم اجيال المستقبل ، ودفعهم الى المشاركة فى بناء وذلك المستقبل .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشباب والبطالة